الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١٣:قوله :﴿وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرا﴾ الآيات الثلاث [ ١١٣-١١٥ ].
في هذا الكلام اختصار وحذف. والمعنى : فأرسل فرعون ﴿في المدائن حاشرين﴾، فحشروهم، فجاء السحرة فرعون(١).
ومعنى الآية : قال ابن عباس : قال فرعون : لا نغالبه، يعني موسى، إلا بمن هو مثله، فأعد غلمانا من بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية، يقال لها :" الفرماء(٢) "، يعلمونهم السحر، كما يعلم الصبيان في الكتاب، فعلموا سحرا كثيرا.
وواعد موسى فرعون، فلما كان في ذلك/الموعد، بعث فرعون فجاء بهم، وجاء(٣) بمعلميهم(٤) معهم فقال لهم(٥) ماذا صنعتم، قالوا قد علمناهم سحرا لا يطيقه سحر أهل الأرض، إلا أن يكون أمر من السماء، فإنهم لا طاقة لهم به، فلما جاءت السحرة قالوا لفرعون :﴿لنا لأجرا(٦) إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن(٧) المقربين﴾(٨)، أي : لكم الأثرة(٩) والقرب مع ذلك.
روي : أن السحرة كانوا سبعين ألفا(١٠). وقيل : خمسة عشر ألفا(١١). وقال ابن المنكدر(١٢) : كانوا ثمانين ألفا(١٣). وقال كعب : اثني عشر ألفا(١٤).
في هذا الكلام اختصار وحذف. والمعنى : فأرسل فرعون ﴿في المدائن حاشرين﴾، فحشروهم، فجاء السحرة فرعون(١).
ومعنى الآية : قال ابن عباس : قال فرعون : لا نغالبه، يعني موسى، إلا بمن هو مثله، فأعد غلمانا من بني إسرائيل، فبعث بهم إلى قرية، يقال لها :" الفرماء(٢) "، يعلمونهم السحر، كما يعلم الصبيان في الكتاب، فعلموا سحرا كثيرا.
وواعد موسى فرعون، فلما كان في ذلك/الموعد، بعث فرعون فجاء بهم، وجاء(٣) بمعلميهم(٤) معهم فقال لهم(٥) ماذا صنعتم، قالوا قد علمناهم سحرا لا يطيقه سحر أهل الأرض، إلا أن يكون أمر من السماء، فإنهم لا طاقة لهم به، فلما جاءت السحرة قالوا لفرعون :﴿لنا لأجرا(٦) إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن(٧) المقربين﴾(٨)، أي : لكم الأثرة(٩) والقرب مع ذلك.
روي : أن السحرة كانوا سبعين ألفا(١٠). وقيل : خمسة عشر ألفا(١١). وقال ابن المنكدر(١٢) : كانوا ثمانين ألفا(١٣). وقال كعب : اثني عشر ألفا(١٤).
١ جامع البيان ١٣/٢٤، بتصرف..
٢ في الأصل: الفراما، وهو تحريف. وصوابه من "ج" و"ر" وجامع البيان.
والفرماء: بفتح أوله وثانيه، ممدود، ووزن "فَعَلاَءُ"، وقد تقصر: مدينة معروفة بمصر. معجم ما استعجم ٣/١٠٢٢..
٣ في ج: وجيىء..
٤ في "ج" و"ر": بمعلمهم..
٥ في ج: فقال له: ماذا صنعت، فقال علمتهم..
٦ قرأه نافع، وابن كثير، وحفص، بهمزة واحدة، على لفظ الخبر. وقرأ الباقون بالاستفهام. انظر الكشف ١/٤٧٢، وتفسير القرطبي ١٦٥..
٧ في الكشاف ٢/١٣٤، "التنكير للتعظيم، كقول العرب:"إن له لإبلا، وإن له لغنما"، يقصدون الكثرة".
واللام المفتوحة تزاد، كما في مجاز القرآن ١/٢٢٥..
٨ جامع البيان ١٣/٢٥، بتصرف في بعض ألفاظه..
٩ في ج، الأجرة..
١٠ وهو قول عكرمة في جامع البيان ١٣/٢٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وتفسير البغوي ٣/٢٦٤. وينظر تفسير القرطبي ٧/١٦٥..
١١ وهو قول ابن إسحاق في المحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وزاد المسير ٣/٢٤١ وتفسير القرطبي ٧/١٦٥، والدر المنثور ٣/٥١٣..
١٢ هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله، التيمي، المدني، ثقة. روى له الستة. توفي سنة ١٣٠هـ.
انظر تهذيب التهذيب ٣/٧٠٩، ٧١٠.
والمنكدر: بمضمومة، وسكون نون، وفتح كاف، وكسر مهملة، وبراء. المغني في ضبط أسماء الرجال لمحمد بن طاهر الهندي ٢٤٢..
١٣ تفسير البغوي ٣/٢٦٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وزاد المسير ٣/٢٤١، وتفسير القرطبي ٧/١٦٥..
١٤ جامع البيان ١٣/٢٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، وزاد المسير ٣/٢٤٠، وفيه أقوال أخرى، والدر المنثور ٣/٥١٣.
قال ابن عطية، المحرر الوجيز ٢/٤٣٨: "وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده". انظر: البحر المحيط ٤/٣٦٠..
٢ في الأصل: الفراما، وهو تحريف. وصوابه من "ج" و"ر" وجامع البيان.
والفرماء: بفتح أوله وثانيه، ممدود، ووزن "فَعَلاَءُ"، وقد تقصر: مدينة معروفة بمصر. معجم ما استعجم ٣/١٠٢٢..
٣ في ج: وجيىء..
٤ في "ج" و"ر": بمعلمهم..
٥ في ج: فقال له: ماذا صنعت، فقال علمتهم..
٦ قرأه نافع، وابن كثير، وحفص، بهمزة واحدة، على لفظ الخبر. وقرأ الباقون بالاستفهام. انظر الكشف ١/٤٧٢، وتفسير القرطبي ١٦٥..
٧ في الكشاف ٢/١٣٤، "التنكير للتعظيم، كقول العرب:"إن له لإبلا، وإن له لغنما"، يقصدون الكثرة".
واللام المفتوحة تزاد، كما في مجاز القرآن ١/٢٢٥..
٨ جامع البيان ١٣/٢٥، بتصرف في بعض ألفاظه..
٩ في ج، الأجرة..
١٠ وهو قول عكرمة في جامع البيان ١٣/٢٦، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وتفسير البغوي ٣/٢٦٤. وينظر تفسير القرطبي ٧/١٦٥..
١١ وهو قول ابن إسحاق في المحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وزاد المسير ٣/٢٤١ وتفسير القرطبي ٧/١٦٥، والدر المنثور ٣/٥١٣..
١٢ هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله، التيمي، المدني، ثقة. روى له الستة. توفي سنة ١٣٠هـ.
انظر تهذيب التهذيب ٣/٧٠٩، ٧١٠.
والمنكدر: بمضمومة، وسكون نون، وفتح كاف، وكسر مهملة، وبراء. المغني في ضبط أسماء الرجال لمحمد بن طاهر الهندي ٢٤٢..
١٣ تفسير البغوي ٣/٢٦٤، والمحرر الوجيز ٢/٤٣٨، وزاد المسير ٣/٢٤١، وتفسير القرطبي ٧/١٦٥..
١٤ جامع البيان ١٣/٢٦، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٥٣٥، وزاد المسير ٣/٢٤٠، وفيه أقوال أخرى، والدر المنثور ٣/٥١٣.
قال ابن عطية، المحرر الوجيز ٢/٤٣٨: "وهذه الأقوال ليس لها سند يوقف عنده". انظر: البحر المحيط ٤/٣٦٠..