اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَوَقَعَ الحَقُّ﴾ قال مُجاهدٌ والحسنُ : ظَهَرَ. (١)
وقال الفرَّاءُ :" فتبيَّنَ الحَقُّ مِنَ السِّحْرِ ".
قال أهْلُ المعاني : الوُقُوعُ : ظُهُورُ الشَّيءِ بوجوده نازلاً إلى مُسْتَقرَّهِ، ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من السِّحْرِ، وذلك أنَّ السَّحرة قالوا : لئن كان ما صنعَ موسى - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ - سِحراً لَبَقِيَتْ حبالُنا وعصينا ولم تُفْقَدْ، فلما فقدت ؛ ثَبَتَ أنَّ ذلك من أمر الله.
قال القَاضِي : قوله :" فَوَقَعَ الحَقُّ " : يفيد قُوَّة الظُّهُورِ والثُّبُوتِ بحيثُ لا يَصحُّ فيه البُطلان كما لا يَصِحُّ في الواقعِ أن يصيرَ إلاَّ واقعاً.
قلت : فإن قيل : قوله :" فوقع الحَقُّ " يدُلُّ على قوَّةِ الظَّهُورِ.
فكان قوله :﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ تكريراً.
فالجوابُ : أنَّ المرادَ : مع ثبوت الحقِّ زالت الأعيانُ الَّتي أفكوها، وهي الحِبَالُ والعصا، فعند ذلك ظهرت الغلبةُ.
وقال الفرَّاءُ :" فتبيَّنَ الحَقُّ مِنَ السِّحْرِ ".
قال أهْلُ المعاني : الوُقُوعُ : ظُهُورُ الشَّيءِ بوجوده نازلاً إلى مُسْتَقرَّهِ، ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من السِّحْرِ، وذلك أنَّ السَّحرة قالوا : لئن كان ما صنعَ موسى - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ - سِحراً لَبَقِيَتْ حبالُنا وعصينا ولم تُفْقَدْ، فلما فقدت ؛ ثَبَتَ أنَّ ذلك من أمر الله.
قال القَاضِي : قوله :" فَوَقَعَ الحَقُّ " : يفيد قُوَّة الظُّهُورِ والثُّبُوتِ بحيثُ لا يَصحُّ فيه البُطلان كما لا يَصِحُّ في الواقعِ أن يصيرَ إلاَّ واقعاً.
فصل
قلت : فإن قيل : قوله :" فوقع الحَقُّ " يدُلُّ على قوَّةِ الظَّهُورِ.
فكان قوله :﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ تكريراً.
فالجوابُ : أنَّ المرادَ : مع ثبوت الحقِّ زالت الأعيانُ الَّتي أفكوها، وهي الحِبَالُ والعصا، فعند ذلك ظهرت الغلبةُ.
فصل
١ أخرجه الطبري في تفسيره ٦/٢٣ عن مجاهد وذكره السيوطي في الدر المنثور (٣/١٩٩-٢٠٠) وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ..