تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
وقوله: ﴿فَوَقَعَ الحق﴾ أي صار الحق النظري واقعاً ملموساً؛ لأن هناك فارقاً بين كلام نظريًّا وكلام يؤيده الواقع، والوقوع عادة يكون من أعلى بحيث يراه ويعرفه كل من يراه.
وقوله سبحانه: ﴿فَوَقَعَ الحق﴾ أي ثبت الحق، فبعد أن كان كلاماً خبريًّا يصح أن يصدَّق ويصح أن يُكَذب. صار بصدقه واقعاً. ﴿فَوَقَعَ الحق وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾.
والذي بطل هو ما كانوا يعملون من السحر. إن الحق جعل الصدق موسى واقعاً مشهوداً. وبذلك غُلب السحرة.
ويقول الحق: ﴿فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وانقلبوا صَاغِرِينَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى