البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿قَالوا آمنّا برب العالمين رب موسى وهارون﴾ أي ساجدين قائلين فقالوا في موضع الحال من الضمير في ﴿ساجدين﴾ أو من السحرة وعلى التقديرين فهم ملتبسون بالسجود لله شكراً على المعرفة والإيمان والقول المنبىء عن التصديق الذي محله القلوب ولما كان السجود أعظم القرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد بادروا به متلبسين بالقول الذي لا بد منه عند القادر عليه إذ الدخول في الإيمان إنما يدل عليه القول وقالوا رب العالمين وفاقاً لقول موسى إني رسول من ربّ العالمين