التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وجملة ﴿رَبِّ موسى وَهَارُونَ﴾ بدل من الجملة التي قبلها، أو صفة لرب العالمين، أو عطف بيان. وفائدة ذلك نفى توهم من يتوهم أن رب العالمين قد يطلق على غير الله - تعالى - كقول فرعون ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأعلى﴾ وهكذا نرى أثر الحق عندما تخالط بشاشته القلوب الواعية، لقد آمن السحرة وصرحوا بذلك أمام فرعون وشيعته، لأنهم أدركوا عن يقين قطعى أن ما جاء به موسى - عليه السلام - ليس من قبيل السحر، والعالم في فنه هو أكثر الناس استعداداً للتسليم بالحقيقة حين تتكشف له، ومن هنا فقد تحول السحرة من التحدى السافر إلى التسليم المطلق أمام صوله الحق الذي لا يجحده إلا مكابر حقود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى