كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَآ آلَ فِرْعَونَ بِالسِّنِينَ﴾ ؛ أي أخذْنَا قومَ فرعون وأهلِ دِينه بالجوعِ عاماً بعد عامٍ إلى تسعةِ أعوام. وآلُ الرَّجُلِ : خَاصَّتُهُ الَّذِيْنَ يَؤُولُ أمْرُهُ إلَيْهِمْ ؛ وَأمْرُهُمْ إلَيْهِ. والسُّنُونُ في كلام العرب : الْجَدْبُ ؛ يقال : مَسَّتْهُمُ السُّنُونُ ؛ أيِ الْجَدْبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ﴾، أي زيادةٍ في القَحْطِ ؛ لأن الثمارَ قوتُ الناس وغذاؤهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ؛ أي لكي يَتَّعِظُوا فَيُؤْمِنُوا، فلم يتَّعظوا. وَقِيْلَ : أراد بقولهِ :﴿وَنَقْصٍ مِّن الثَّمَرَاتِ﴾ الغَلاَءَ.