مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءالَ فِرْعَوْنَ بالسنين﴾ سني القحط وهن سبع سنين، والسنة من الأسماء الغالبة كالدابة والنجم ﴿وَنَقْصٍ مّن الثمرات﴾ قيل : السنون لأهل البوادي ونقص الثمرات للأمصار ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ ليتعظوا فينتبهوا على أن ذلك لإصرارهم على الكفر، ولأن الناس في حال الشدة أضرع حدوداً وأرق أفئدة. وقيل : عاش فرعون أربعمائة سنة لم ير مكروهاً في ثلثمائة وعشرين سنة، ولو أصابه في تلك المدة وجع أو جوع أو حمى لما ادعى الربوبية