حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي
عن الكتاب
قوله: ﴿وَقَالَ ٱلْمَلأُ﴾ أي المصرون على الكفر، فإنه حين آمنت به السحرة، آمن من بني إسرائيل ستمائة ألف. قوله: ﴿وَيَذَرَكَ﴾ معطوف على: ﴿لِيُفْسِدُواْ﴾ والمعنى أتترك موسى وقومه ليفسدوا في الأرض وليتركك وآلهتك، والاستفهام إنكاري، والمعنى لا يليق ذلك. قوله: ﴿وَآلِهَتَكَ﴾ بالجمع في قراءة الجمهور، لأنه جعل آلهة يعبدها قومه، وجعل نفسه هو الإله الأعلى، قال تعالى:﴿ فَحَشَرَ فَنَادَىٰ * فَقَالَ أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ ﴾[النازعات: ٢٣-٢٤] وقرئ شذوذاً وآلهتهم بتاء التأنيث، لأنه كان يعبد الشمس. قوله: (أصناماً صغاراً) أي على صورة الكواكب. قوله: (بالتشديد والتخفيف) أي فهما قراءتان سبعيتان. قوله: (المولدين) أي الصغار. قوله: ﴿وَنَسْتَحْيِـي نِسَآءَهُمْ﴾ أي للخدمة. قوله: (من قبل) أي قبل مولد موسى. قوله: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ﴾ أي تسلية لهم. قوله: ﴿ٱسْتَعِينُوا بِٱللَّهِ﴾ أي اطلبوا الإعانة منه سبحانه. قوله: ﴿يُورِثُهَا﴾ الجملة حالية من لفظ الجلالة، وقوله: ﴿مَن يَشَآءُ﴾ مفعول ثان، والمفعول الأول الهاء. قوله: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ (الله) قدره إشارة إلى أن مفعول المتقين محذوف. قوله: ﴿قَالُوۤاْ أُوذِينَا﴾ أي بالقتل للأولاد واستبقاء النساء للخدمة. قوله: ﴿مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا﴾ أي بالرسالة، وكان فرعون يستعملهم في الأعمال الشاقة نصف النهار، فلما بعث موسى وجرى بينهم ما جرى، استعملهم جميع النهار، وأعاد القتل فيهم. قوله: ﴿كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ (فيها) أي من الإصلاح والإفساد. قوله: ﴿وَلَقَدْ﴾ اللام موطئة لقسم محذوف تقديره والله لقد أخذنا أي ابتلينا، وهذا شروع في تفصيل مبادئ هلاك فرعون وقومه لتكذيبهم بالآيات البينات. قوله: ﴿بِٱلسِّنِينَ﴾ جمع سنة، من المعلوم أنه يجري مثل جمع المذكر السالم في إعرابه بالواو رفعاً، وبالياء نصباً وجراً، وتحذف نونه للإضافة، ففي الحديث:" اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف "ويقل إعرابه كحين. قوله: (بالقحط) أي احتباس المطر. قوله: ﴿وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ أي إتلافها بالآفات.