نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان هذا الذي قالوه يدل على سوء المزاج وجلافة الطباع بما(١) لا يقبل العلاج، أتبعه ما هو شر منه، وهو أنهم جزموا بأنه كلما أتاهم شيء في المستقبل قابلوه بالكفر فقال :﴿وقالوا مهما﴾ هي مركبة من " ما " مرتين : الأولى الشرطية والثانية تأكيد. قلبت ألف الأولى هاء(٢) استثقالاً، وقيل : مه(٣) هي الصوت الذي يكون للكف وما الشرطية، أي كف عنك ما أنت فيه. ثم استأنفوا " ما " ﴿تأتنا به﴾ أي في أيّ وقت وعلى أيّ حالة كان ؛ ثم بينوا(٤) المأتي به بقولهم :﴿من آية﴾ أي علامة على صدقك، وهذا على زعمه، ولذلك عللوه بقولهم :﴿لتسحرنا﴾ أي لتخيل(٥) على(٦) عقولنا ﴿بها﴾ وتلفتنا عما نحن عليه إلى ما تريد فنحن نسميها سحراً وأنت تسميها آية ؛ ثم أجابوا الشرط بقولهم :﴿فما نحن﴾ أي كلنا ﴿لك﴾ أي خاصة ﴿بمؤمنين﴾ أي من أن نكذبك.
١ -في ظ: كما..
٢ - في ظ: ما..
٣ - زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٤ - من ظ، وفي الأصل: يفسر- كذا..
٥ - من ظ، وفي الأصل: يخيل-كذا..
٦ - سقط من ظ..
٢ - في ظ: ما..
٣ - زيد ما بين الحاجزين من ظ..
٤ - من ظ، وفي الأصل: يفسر- كذا..
٥ - من ظ، وفي الأصل: يخيل-كذا..
٦ - سقط من ظ..