أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وقالوا مهما﴾ أصلها ما الشرطية ضمت إليها ما المزيدة للتأكيد، ثم قلبت ألفها هاء استثقالا للتكرير. وقيل مركبة من مه الذي يصوت به الكاف وما الجزائية ومحلها الرفع على الابتداء أو النصب بفعل يفسره. ﴿تأتنا به﴾ أي أيما شيء تحضرنا تأتنا به. ﴿من آية﴾ بيان لمهما، وإنما سموها آية على زعم موسى لا لاعتقاهم ولذلك قالوا :﴿لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين﴾ أي لتسحر بها أعيننا وتشبه علينا، والضمير في به وبها لمهما ذكره قبل التبيين باعتبار اللفظ وأنه بعده باعتبار المعنى.