الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز قَالُواْ يا موسى ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ. . .﴾ [الأعراف: ١٣٤].
﴿الرّجز﴾ : العذابُ، والظاهر من الآية أنَّ المراد بالرجْزِ هنا العذابُ المتقدِّم الذكْر من الطُّوفان والجراد وغيره.
وقال قوم : الرجْزَ هنا طاعونٌ أنزل اللَّه بهم، واللَّه أعلم، وهذا يحتاجُ إلى سندٍ، وقولهم :﴿بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ لفظ يعمُّ جميع الوسائل بَيْنَ اللَّه وبَيْنَ موسى من طاعةٍ من موسى ونعمةٍ من اللَّه تبارك وتعالى، ويحتمل أنْ يكون ذلك منهم على جهَةِ القَسَمِ على موسَى، وقولُهم :﴿لَئِن كَشَفْتَ﴾ أي : بدعائك، ﴿لَنُؤْمِنَنَّ﴾ ﴿وَلَنُرْسِلَنَّ﴾ قسمٌ وجوابُه، وهذا عهدٌ من فرعونَ وَمَلَئِهِ، وروي أنه لما انكشف العذابُ، قال فرعون لموسى : اذهب ببني إسرائيل حيْثُ شِئْتَ، فخالفه بعْضُ مَلَئِهِ، فرجع ونكث.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى