إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرجز﴾ أي العذاب المذكور على التفصيل فاللامُ للجنس المنتظمِ لكل واحدةٍ من الآيات المفصلة، أي كلما وقع عليهم عقوبةٌ من تلك العقوبات قالوا في كل مرة ﴿قَالُواْ يا موسى ادع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ أي بعهده عندك وهو النبوةُ أو بالذي عهِد إليك أن تدعوَه فيجيبَك كما أجابك في آياتك، وهو صلةٌ لادْعُ أو حالٌ من الضمير فيه، بمعنى ادعُ الله متوسلاً إليه بما عهد عندك، أو متعلقٌ بمحذوف دل عليه التماسُهم، مثلُ أسعِفْنا إلى ما نطلب بحق ما عندك أو قسم أجيب بقوله تعالى :﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز﴾ الذي وقع علينا ﴿لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِى إسراءيل﴾ أي أقسَمْنا بعهد الله عندك لئن كشفت الخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى