محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ١٤٠ ] ﴿قال أغَيْرَ الله أبْغِيكم إلها وهو فضلكم على العالمين ( ١٤٠ )﴾.
﴿قال﴾ أي موسى، مذكرا لقومه نعمه تعالى عليهم، الموجبة لتخصيصه تعالى بالعبادة ﴿أغَيْرَ الله أبْغِيكم إلها﴾ أي أطلب لكم معبودا. يقال : أبغاه الشيء طلبه له، ك ( بغاه إياه )، يتعدى إلى مفعولين، وليس من باب الحذف والإيصال. وفي الحديث(١) :" أبغني أحجارا أستطيب بها "، بهمزة القطع والوصل. وقال الشاعر(٢) :
وكم آمل من ذي غنى وقرابةلتبغيَه خيرا وليس بفاعل
والاستفهام في الآية للإنكار والتعجب والتوبيخ ﴿وهو فضلكم على العالمين﴾ أي والحال، أنه تعالى خصكم بنعم لم يعطها غيركم.
١ - أخرجه البخاري في: ٤- كتاب الوضوء، ٢٠- باب الاستنجاء بالحجارة، حديث رقم ١٢٦..
٢ - استشهد به في اللسان في مادة (ب غ ي) بالصفحة رقم ٧٦ من الجزء الرابع عشر (طبعة بيروت). قال: وبغيتك الشيء: طلبته لك. ومنه قول الشاعر. وساق البيت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى