كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ ؛ قال مجاهدُ :(كَانَ اللهُ وَعَدَ مُوسَى أنْ يُعْطِيَهُ التَّوْرَاةَ لِثَلاَثِينَ لَيْلَةً ؛ يَعْنِي ذا الْقَعْدَةِ وَعَشْراً مِن ذِي الْحِجَّةِ، كَأنَّهُ قَالَ شَهْراً وَعَشْرَةً أيَّامٍ).
وقال بعضُهم : أمَرَ اللهُ موسى إلى موضعٍ بَيَّنَهُ له أن يعبدَهُ في ذلك الموضعِ ثَلاثينَ يوماً، يصُومُ النهارَ ويقومُ الليلَ ؛ ليَنزل عليه التوراةُ، فلمَّا صامَ ثلاثين أنْكَرَ خُلُوفَ فَمِهِ، فاسْتَاكَ بعُودِ خَرْنُوبٍ، فقالتِ الملائكةُ : كنا نستنشقُ منك رائحةَ الْمِسْكِ فأَفسَدْتَهُ بالسِّواك، فأَمَرَهُ اللهُ أنْ يصومَ عشراً بعد ذلكَ الْخُلُوفِ، فذلك قولهُ ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ ؛ أي تَمَّ الوقتُ الذي أمَرَ اللهُ بالعبادة فيهِ أربعينَ ليلةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ ؛ أي قالَ مُوسَى لهارون قَبْلَ انطلاقهِ إلى الجبلِ الذي أُمر بالعبادةِ فيه : قُمْ مَقَامِي فِي قَوْمِي، ﴿وَأَصْلِحْ﴾ ؛ فيما بينهم، ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ منهم، ولا ترضَ بعملِهم، وذلك أنَّ موسى كان يشاهدُ كثرةَ خلافِهم حالاً بعد حالٍ، فأوصاهُ في أمرهم. ومن قرأ (هَارُونُ) بالرفعِ فمعناهُ : قال هارونُ.
وقال بعضُهم : أمَرَ اللهُ موسى إلى موضعٍ بَيَّنَهُ له أن يعبدَهُ في ذلك الموضعِ ثَلاثينَ يوماً، يصُومُ النهارَ ويقومُ الليلَ ؛ ليَنزل عليه التوراةُ، فلمَّا صامَ ثلاثين أنْكَرَ خُلُوفَ فَمِهِ، فاسْتَاكَ بعُودِ خَرْنُوبٍ، فقالتِ الملائكةُ : كنا نستنشقُ منك رائحةَ الْمِسْكِ فأَفسَدْتَهُ بالسِّواك، فأَمَرَهُ اللهُ أنْ يصومَ عشراً بعد ذلكَ الْخُلُوفِ، فذلك قولهُ ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾. وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ ؛ أي تَمَّ الوقتُ الذي أمَرَ اللهُ بالعبادة فيهِ أربعينَ ليلةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي﴾ ؛ أي قالَ مُوسَى لهارون قَبْلَ انطلاقهِ إلى الجبلِ الذي أُمر بالعبادةِ فيه : قُمْ مَقَامِي فِي قَوْمِي، ﴿وَأَصْلِحْ﴾ ؛ فيما بينهم، ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ منهم، ولا ترضَ بعملِهم، وذلك أنَّ موسى كان يشاهدُ كثرةَ خلافِهم حالاً بعد حالٍ، فأوصاهُ في أمرهم. ومن قرأ (هَارُونُ) بالرفعِ فمعناهُ : قال هارونُ.