تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
الرشد: الصلاح والاستقامة، وضده الغي والفاسد كل آية: كل بينة كذبوا بآياتنا: الآيات المنزلة من عند الله حبطت أعمالهم: بطلت.
بعد ان بيّن الله تعالى لما لحق فرعون وقومه بسبب من استكباره وظلموه وفساده في الأرض، بيَّن هنا ضلال البشر وتكذيبهم للرسل، وذكر ان السبب في كل ذلك هو التكبر.
ومعنى الآية:
سأمنع أولئك الذين يتطاولون في الأرض ويتكبّرون عن قبول الصواب بغير الحق من التفكير في دلائل قدرتي إنهم يروا كل آية تدل على صدق رسُلنا لا يصدقوا بها، أما حين يشاهدون طريق الضلال فسرعان ما يلكونه راغبين، وذلك لأنهم كذّبوا بآياتنا المنزلة، وغفلوا عن الاهتداء بها.
وأمثال هؤلاء كثيرون اليوم في بلادنا من المسلمين، لقد درسوا في الغرب ورأوا زخرف المدنيّة الأوروبية، وغرَّهم بَهْرَجها، وأخذوا منها ما يوفر لهم اللذات والمتع ولم يأخذوا العلم النافع ولا الصناعة المفيدة، والأنظمة النافعة. ان هذه تكلهم جهاً كبيراً فيما هم لا يريدون غير المتع والملذات.
والذين كذّبوا بآياتنا المنزلة على رسلنا للهداية، كما كذّبوا بلقائنا يوم القيامة، ومن ثم أنكروا البعث والجزاء- بطلت أعمالُهم التي كانا يرجون نفعها. لذا فإنهم لن يلاقوا إلا جزاء ما استمروا عليه من العصيان، وإنكار دعوة الرسل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى