الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَلَماَّ سَكَتَ عَن مُّوسَى﴾ يعني سكن عن موسى ﴿الْغَضَبُ﴾ يدلّ عليه قراءة معاوية بن مغيرة : ولمّا سكن، بالنون.
قال أبو النجم :
وهمت الأفعى بأن تسيحاوسكت المكاء أن يصيحا
وأصله الكف عن الشيء، ومنه الساكت عن الكلام.
﴿أَخَذَ الأَلْوَاحَ﴾ التي ألقاها وذهب منها ستة أسباعها ﴿وَفِي نُسْخَتِهَا﴾ أي فما نسخ منها.
قال عطاء : يعني فيما بقي منها، ولم يذهب من الحدود و [ الأحكام ] شيء فقال ابن عباس : وعمرو بن دينار : صام موسى أربعين يوماً فلمّا ألقى الألواح فتكسّرت صام مثلها فردّت عليه وأُعيدت له في لوحين مكان الذي انكسر [ ولم يفقد منها شيئاً ] ﴿هُدًى وَرَحْمَةٌ﴾.
قال ابن عباس : هدى من الضلالة ورحمة من العذاب ﴿لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ [ يخلفون ] وقال الراجز : يصنع الجزع فيها أو استحيوا
للماء في أجوافها خريراً أي من أصل الجزع

تفسير هذه الآية من كتب أخرى