الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قرأ معاوية بنُ قُرَّة ﴿وَلَمَّا سَكَنَ عَنْ مُوسَى الغَضَبُ﴾[الأعراف: ١٥٤] قال أبو حَيَّان : واللام في ﴿لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ مُقَوِّية لوصولِ الفعْلِ، وهو ﴿يَرْهَبُونَ﴾ إلى مفعوله المتقدِّم.
وقال الكوفيُّون : زائدةٌ، وقال الأخفشُ : لام المفعول له، أي : لأجْلِ ربِّهم، انتهى.
قلْتُ : قال ابنُ هِشَامٍ في «المُغْني » : ولام التقْويَةِ هي المَزِيدَةُ لتقويةٍ عاملٍ ضَعُفَ، إِما لتأخيرٍ، نحو :﴿لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾، و﴿إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣] أو لكَوْنِهِ فرعاً في العمل، نحو :﴿مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَهُمْ﴾ [البقرة: ٩١] ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧] وقد اجتمع التأخيرُ والفرعيةُ في :﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهدين﴾ [الأنبياء: ٧٨] انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى