تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿واختار موسى قومه سبعين رجلا. . .﴾ الآية. قال محمد : من كلام العرب : اخترتك القوم ؛ أي : من القوم.
قال الكلبي : إن السبعين قال لموسى حين كلمه ربه : يا موسى لنا عليك حق كنا أصحابك ولم نختلف، ولم نصنع الذي صنع قومنا ؛ فأرنا الله جهرة كما رأيته، فقال موسى : لا والله ما رأيته، ولقد أردته على ذلك فأبى وتجلى للجبل فكان دكا وهو أشد مني، وخررت صعقا، فلما أفقت سألت الله واعترفت بالخطيئة. فقالوا : إنا لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة ؛ فاحترقوا من آخرهم، فظن موسى أنهم إنما احترقوا بخطيئة أصحاب العجل، فقال موسى :﴿رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾ يعني : أصحاب العجل ﴿إن هي إلا فتنتك. . .﴾ إلى آخر الآية، ثم بعثهم الله من بعد موتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى