المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَألأَرْضِ لاَ إِلَهَ إلاَّ هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِىِّ الأُمِّىِّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ وَقَطَّعْنَاهُمُ اثنَتَىَ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً﴾
هذا أمر من الله عز وجل لنبيه بإشهار الدعوة والحض على الدخول في الشرع، وذلك أنه لما رَّجى الأمة المتبعة للنبي الأمي التي كتب لها رحمته، عقب ذلك بدعاء الناس إلى ا؟تباع الذي معه تحصل تلك المنازل، وهذه الآية خاصة لمحمد ﷺ بين الرسل، فإن محمداً ﷺ بعث إلى الناس كافة وإلى الجن، قاله الحسن، وتقتضيه الأحاديث، وكل نبي إنما بعث إلى فرقة دون العموم، ثم إنه لما أعلن بالرسالة من عند الله أردف بصفة الله التي تقتضي الإذعان له وهي أنه ملك السموات والأرض بالخلق والإبداع والإحياء والإماتة لا إله إلا هو ولا معبود سواه.
وقوله تعالى :﴿فآمنوا بالله ورسوله﴾ الآية، هو الحض على اتباع محمد ﷺ، وقوله :﴿الذي يؤمن﴾ يريد الذي يصدق ﴿بالله وكلماته﴾ والكلمات هنا الآيات المنزلة من عنده كالتوراة والإنجيل، وقرأ جمهور الناس «كلماته » بالجمع، وقرأ عيسى بن عمر «كلمته » بالإفراد الذي يراد به الجمع، وقرأ الأعمش «الذي يؤمن بالله وآياته » بدل «كلماته »، وقال مجاهد والسدي : المراد ب «كلماته » أو «كلمته » عيسى بن مريم، وقوله تعالى :﴿لعلكم تهتدون﴾ أي على طمعكم وبحسب ما ترونه، وقوله :﴿واتبعوه﴾ لفظ عام يدخل تحته جميع إلزامات الشريعة جعلنا الله من متبعيه على ما يلزم بمنه ورحمته.
هذا أمر من الله عز وجل لنبيه بإشهار الدعوة والحض على الدخول في الشرع، وذلك أنه لما رَّجى الأمة المتبعة للنبي الأمي التي كتب لها رحمته، عقب ذلك بدعاء الناس إلى ا؟تباع الذي معه تحصل تلك المنازل، وهذه الآية خاصة لمحمد ﷺ بين الرسل، فإن محمداً ﷺ بعث إلى الناس كافة وإلى الجن، قاله الحسن، وتقتضيه الأحاديث، وكل نبي إنما بعث إلى فرقة دون العموم، ثم إنه لما أعلن بالرسالة من عند الله أردف بصفة الله التي تقتضي الإذعان له وهي أنه ملك السموات والأرض بالخلق والإبداع والإحياء والإماتة لا إله إلا هو ولا معبود سواه.
وقوله تعالى :﴿فآمنوا بالله ورسوله﴾ الآية، هو الحض على اتباع محمد ﷺ، وقوله :﴿الذي يؤمن﴾ يريد الذي يصدق ﴿بالله وكلماته﴾ والكلمات هنا الآيات المنزلة من عنده كالتوراة والإنجيل، وقرأ جمهور الناس «كلماته » بالجمع، وقرأ عيسى بن عمر «كلمته » بالإفراد الذي يراد به الجمع، وقرأ الأعمش «الذي يؤمن بالله وآياته » بدل «كلماته »، وقال مجاهد والسدي : المراد ب «كلماته » أو «كلمته » عيسى بن مريم، وقوله تعالى :﴿لعلكم تهتدون﴾ أي على طمعكم وبحسب ما ترونه، وقوله :﴿واتبعوه﴾ لفظ عام يدخل تحته جميع إلزامات الشريعة جعلنا الله من متبعيه على ما يلزم بمنه ورحمته.