معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾، قال عطاء : سنمكر بهم من حيث لا يعلمون، وقيل : نأتيهم من مأمنهم، كما قال :﴿فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا﴾ [الحشر: ٢]، قال الكلبي : يزين لهم أعمالهم ويهلكهم. وقال الضحاك : كلما جددوا معصيةً جددنا لهم نعمة، قال سفيان الثوري : نسبغ عليهم النعمة، وننسيهم الشكر. قال أهل المعاني : الاستدراج أن يتدرج الشيء في خفية قليلاً قليلاً، فلا يباغت، ولا يجاهر، ومنه درج الصبي إذا قارب بين خطاه في المشي، ومنه درج الكتاب إذا طواه شيئاً بعد شيء.