الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ قال بعضهم : سنأخذهم بالعذاب، وقال الكلبي : نزّين لهم أعمالهم فنهلكهم. وقال الضحاك : كلما جددوا لنا معصية جددنا لهم نعمة، وقال الخليل بن أحمد : سنطوي وإن أعمارهم في اغترار منهم.
وقال أبو عبيدة والمؤرخ : الاستدراج أن يأتيه من حيث لا يعلم.
وقال أهل المعاني : الاستدراج أن ندرج إلى الشيء في خفيّة قليلاً قليلاً ولا يباغت ولا يجاهر. يقال : استدرج فلاناً حتّى تعرف ما صنع أي لا يجاهر ولا يهجم عليه، قال : ولكن استخرج ما عنده قليلاً قليلاً وأصله من [ الدرج ] وذلك أن الراقي والنازل يرقى وينزل مرقاة مرقاة فاستعير [ هذا عنه ]. ومنه الكتاب إذا طوى شيئاً بعد شيء، ودرج القوم إذا مات بعضهم في دار بعض، ودرج الصبي إذا قارب من خطاه في المشي

تفسير هذه الآية من كتب أخرى