الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم﴾[ ١٨٢ ].
أي : سنمهلهم بغرتهم، ونزين لهم سوء أعمالهم(١)، حتى يحسب(٢) أنه في كفره محسن، فإذا بلغ الغاية التي كتبت له، أخذ بأعماله السيئة من حيث لا يعلم(٣).
وأصل " الاستدراج " : اغترار المستدرج بلطف(٤) حتى يورطه(٥) مكروها وهلكة(٦).
١ في "ج": عملهم..
٢ قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان ١٣/٢٨٦،: "فاجأنا أبو جعفر بطرح ضمير الجمع منصرفا إلى ضمير المفرد، وهو غريب جدا... ، وتركته على حاله؛ لأني أظن أن أبا جعفر كان أحيانا يستغرقه ما يريد أن يكتب، فربما مال به الفكر من شق الكلام إلى شق غيره. وقد مضى مثل ذلك في بعض المواضع،... ، وهذا مفيد في معرفة تأليف المؤلفين، وما الذي يعتريهم وهم يكتبون، ولذلك لم أغيره، احتفاظا بخصائص ما كتب أبو جعفر..."..
٣ جامع البيان ١٣/٢٨٦، ٢٨٧، بتصرف..
٤ قوله: بلطف، عسير القراءة في الأصل..
٥ في "ر"، حتى يورثه..
٦ جامع البيان ١٣/٢٨٧، بتصرف. وينظر: مجاز القرآن ١/٢٣٣، وتأويل مشكل القرآن ١٦٦، وفيه: "وأصل هذا من الدرجة، وذلك أن الراقي فيها النازل منها ينزل مرقاة مرقاة، فاستعير هذا منها"، وزاد المسير ٣/٢٩٤، وتفسير القرطبي ٧/٢٠٩، والدر المصون ٣/٣٧٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى