المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله :﴿أملي﴾ معناه أؤخر ملاءة من الدهر أي مدة وفيها ثلاث لغات فتح الميم وضمها وكسرها، وقرأ عبد الحميد عن ابن عامر «أن كيدي » على معنى لأجل أن كيدي، وقرأ جمهور الناس وسائر السبعة «إن كيدي » على القطع والاستئناف، و ﴿متين﴾ معناه قوي، قال الشاعر :[ الطويل ]
لإلٍّ علينا واجب لا نضيعهمتين قواه غير منتكثِ الحبل
وروى ابن إسحاق في هذا البيت أمين قواه، وهو من المتن الذي يحمل عليه لقوته، ومنه قول الشاعر وهو امرؤ القيس :[ المتقارب ]
لها متنتان خظاتا كماأكبَّ على ساعديه النمر
وهما جنبتا الظهر، ومنه قول الآخر :
عدلي عدول اليأس وافتج يبتلىأفانين من الهوب شد مماتن
ومنه قول امرىء القيس :[ الطويل ]
ويخدي على صم صلاب ملاطسشديدات عقد لينات متان
ومنه الحديث في غزوة بني المصطلق ( فمتن رسول الله ﷺ بالناس ) أي سار بهم سيراً شديداً لينقطع الحديث بقول ابن أبي بن سلول ﴿لئن رجعنا إلى المدينة﴾ الآية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى