كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ معناهُ: أوَلَمْ ينظُرُوا في السَّماوات والأرض طالِبينَ لِمَا يدُلُّهم على وحدانيِّة اللهِ تعالى، وعلى صدقِ رسوله في ما دعاهم إليه. والْمَلَكُوتُ: هو الْمُلْكُ العظيمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ معناهُ: وما خلقَهُ اللهُ بعدَ السَّماواتِ والأرضِ، فإن ذلك يدلُّ على وحدانيَّة اللهِ تعالى مثلَ ما تدلُّ السماواتُ والأرض. (مَا) بمعنى الَّذِي. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾؛ معناهُ: أوَلَم ينظرُوا في أنْ عسى أنْ يكون قد دَنَا هلاكُهم بعد قيام الحجَّة عليهم. وقولهُ تعالى: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾؛ معناهُ: إنْ لم يُؤمِنوا بهذا القرآنِ مع وضُوحِ دَلالَتهِ فبأَيِّ حديثٍ بعدَهُ يؤمنون، وليس بعدَهُ كتابٌ منَزَّل ولا نبيٌّ مرسلٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى