بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ووعظهم ليعتبروا في صنعه فيوحدوه فقال :﴿أَوَ لَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السماوات والأرض﴾ أي في خلق السموات والأرض ﴿وَمَا خَلَقَ الله مِن شَيْء﴾ في السماء من الشمس والقمر والنجوم وما خلق الله في الأرض من الجبال والبحار وغير ذلك فيعتبروا، ويؤمنوا بأن الذي خلق الذي ترون، هو رَبّ واحد لا شريك له ﴿وَأَنْ عسى﴾ يعني : وينظروا في أن عسى ﴿أَن يَكُونَ قَدِ اقترب أَجَلُهُمْ﴾ يعني : قد دنا هلاكهم ﴿فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني : إن لم يؤمنوا بالقرآن فبأي حديث يؤمنوا بعد القرآن. لأن هذا آخر الكتب نزولاً وليس بعده كتاب ينزل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى