تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ آية ١٨٦
حدثنا عمروا الأودي ثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن عبد الأعلى عن عبد الله بن الحارث ان عمر خطب بالجابية فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له فقال له قس وهو جالس بين يديه كلمة بالفارسية بركست بركست، ونفض ثوبه عن صدره، فعاد عمر، فخطب فقال القس : مثل ذلك، حتى كان في الثالثة، ومترجم يترجم لعمر ما يقول بالعربية فقال عمر : ما يقول ؟ قال : يزعم أن الله لا يضل أحدا، فقال عمر كذبت يا عدوا الله بل الله خلقك وهو يدخلك النار إن شاء الله، ولولا ولث عقد لضربت عنقك، قال فتفرق الناس وما يختلفون في القدر.
قوله تعالى :﴿ونذرهم﴾ حدثنا أبو بكر بن أبى موسى الأنصاري، ثنا هارون بن حاتم، ثنا عبد الرحمن بن أبى حماد عن أسباط عن السدى عن أبى مالك قوله :﴿ويذرهم﴾ يعني خل عنهم.
قوله تعالى :﴿في طغيانهم﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس ﴿في طغيانهم﴾ قال : في كفرهم وروى عن السدى نحو ذلك.
الوجه الثاني : حدثنا عصام بن رواد ثنا ادم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبى العالية في قوله :﴿في طغيانهم﴾ يعني في ضلالتهم- وروى عن قتادة والربيع بن انس نحو ذلك.
قوله تعالى :﴿يعمهون﴾ حدثنا أبو زرعة، ثنا منجاب بن الحارث أنبأ بشر بن عمارة عن أبى روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿يعمهون﴾ قال : في كفرهم يترددون، وروى عن مجاهد وأبى مالك وأبى العالية، والربيع بن انس نحو ذلك.
والوجه الثاني : حدثنا أبى، ثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي ابن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿يعمهون﴾ قال : يتمادون، وروى عن السدى نحو ذلك.
والوجه الثالث : حدثنا علي بن الحسين ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن الأعمش ﴿في طغيانهم يعمهون﴾ قال : يلعبون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى