حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: (ملك) ﴿ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾ إنما فسر الملكوت بذلك، لأن الملكوت ما غاب عنا، كالملائكة والعرش والكرسي، والمأمور بالنظر فيه عالم الملك وهو ما ظهر لنا. قوله: ﴿وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ﴾ قدر المفسر في إشارة إلى أنه معطوف على: ﴿مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ﴾.
قوله: ﴿وَأَنْ عَسَىۤ﴾ قدر المفسر في إشارة إلى أن الجملة في محل جر عطفاً على ما قبلها، و ﴿أَنْ﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن، وجملة: ﴿عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ خبرها. قوله: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ﴾ الخ متعلق بيؤمنون، وهو استفهام تعجبي، والمعنى إذا لم يؤمنوا بهذا القرآن الذي هو أعظم المعجزات، فبأي آية ومعجزة يؤمنون بها. قول: ﴿مَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ﴾ تذييل لما قبله، خارج مخرج المثل. قوله: (بالياء والنون) أي مع الرفع وبالياء لا غير مع الجزم، فالقراءات ثلاث وكلها سبعية، فعلى النون يكون التفاتاً من الغيبة للتكلم، لأن الاسم الظاهر من قبيل الغيبة. قوله: (على محل ما بعد الفاء) أي وهو الجزم، لأن جملة: ﴿فَلاَ هَادِيَ لَهُ﴾ جواب الشرط في محل جزم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى