السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم ذكر تعالى علة إعراضهم عن الإيمان بقوله تعالى :
﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ بوجه من الوجوه أي : إنّ إعراض هؤلاء عن الإيمان لإضلال الله إياهم ولو هداهم لآمنوا ﴿ويذرهم﴾ أي : يتركهم ﴿في طغيانهم﴾ أي : ضلالهم وتماديهم في الكفر ﴿يعمهون﴾ أي : يتردّدون متحيرين لا يهتدون سبيلاً، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر :«ونذرهم » بالنون والباقون بالياء، وجزم حمزة والكسائيّ الراء قال سيبويه : إنه عطف على محلّ الفاء وما بعدها من قوله تعالى :﴿فلا هادي له﴾ ؛ لأنّ موضع الفاء وما بعدها جزم لجواب الشرط، ورفعها الباقون استئنافاً، وهو مقطوع عما قبله.
﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾ بوجه من الوجوه أي : إنّ إعراض هؤلاء عن الإيمان لإضلال الله إياهم ولو هداهم لآمنوا ﴿ويذرهم﴾ أي : يتركهم ﴿في طغيانهم﴾ أي : ضلالهم وتماديهم في الكفر ﴿يعمهون﴾ أي : يتردّدون متحيرين لا يهتدون سبيلاً، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر :«ونذرهم » بالنون والباقون بالياء، وجزم حمزة والكسائيّ الراء قال سيبويه : إنه عطف على محلّ الفاء وما بعدها من قوله تعالى :﴿فلا هادي له﴾ ؛ لأنّ موضع الفاء وما بعدها جزم لجواب الشرط، ورفعها الباقون استئنافاً، وهو مقطوع عما قبله.