بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ﴾ أي : من يخذله الله عن دين الإسلام فلا هادي له إلى الهدى ﴿وَيَذَرُهُمْ فِي طغيانهم يَعْمَهُونَ﴾ أي : يتركهم في ضلالتهم يترددون. قرأ أبو عمرو ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ بالياء وضم الراء على معنى الخبر. وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر ﴿وَنَذَرُهُمْ﴾ بالنون وضم الراء، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص ﴿وَيَذَرُهُمْ﴾ بالياء وجزم الراء وجعلوه جواب الشرط. ومعناه : من يضلل الله يذره.