المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذا شرط وجواب مضمنه اليأس منهم والمقت لهم لأن المراد أن هذا قد نزل بهم وأنهم مثال لهذا، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر والحسن وأبو جعفر والأعرج وشيبة وأبو عبد الرحمن وقتادة «ونذرُهم » بالنون ورفع الراء وكذلك عاصم في رواية أبي بكر، وروى عنه حفص و «يذرُهم » بالياء والرفع، وقرأها أهل مكة وهذا على إضمار مبتدأ ونحن نذرهم أو على قطع الفعل واستئناف القول، وقرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو فيما ذكر أبو حاتم بالياء والجزم، وقرأها كذلك طلحة بن مصرف والأعمش «ويذرْهم » بالياء والجزم عطفاً على موضع الفاء وما بعدها من قوله ﴿فلا هادي له﴾ لأنه موضع جزم، ومثله قول أبي داود :[ الوافر ]
ومنه قول الآخر :[ الكامل ]
قال أبو علي ومثله في الحمل على الموضع قوله تعالى :﴿لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين﴾ لأنك لو لم تلحق الفاء لقلت أصدق، وروى خارجة عن نافع «ونذرْهم » بالنون والجزم، و «الطغيان » الإفراط في الشيء وكأنه مستعمل في غير الصلاح، و «العمه » الحيرة.
| فأبلوني بليتكم لعلي | أصالحكم واستدرج نويا |
| أنّى سلكت فإنني لك كاشح | وعلى انتقاصك في الحياة وأزدد |