الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾[ ١٨٦ ].
أي : هؤلاء الذين كفروا ولم يتعظوا، إنما كان لإضلال الله، ( عز وجل )(١)، إياهم، ولو هداهم لاعتبروا وأبصروا(٢) رشدهم، فلا هادي لهم إذ(٣) أضلهم الله(٤).
وقوله :﴿ونذرهم﴾[ ١٨٦ ].
من قرأ ب :" الياء " (٥)، رده على اسم الله ( سبحانه )(٦).
ومن قرأ ب : " النون " (٧)، جعله على الإخبار من الله، ( سبحانه )(٨)، عن نفسه(٩).
ومن قرأ ب : " الرفع(١٠) " قطعه(١١) مما قبله، أو عطفه على موضع ما بعد " الفاء " وهو الرفع ؛ لأن الفاء ترفع ما بعدها من الأفعال(١٢).
ومن جزم(١٣)، عطف على موضع " الفاء " (١٤)، لأنه لو وقع موضع " الفاء " فعل جُزِم على الجزاء، فالعطف على موضع " الفاء " يوجب الجزم(١٥).
ومعنى ﴿ونذرهم﴾[ ١٨٦ ]أي : ندعهم، ﴿في طغيانهم﴾ أي : في تماديهم على الكفر، ﴿يعمهون﴾[ ١٨٦ ] يترددون ويتحيرون(١٦).
أي : هؤلاء الذين كفروا ولم يتعظوا، إنما كان لإضلال الله، ( عز وجل )(١)، إياهم، ولو هداهم لاعتبروا وأبصروا(٢) رشدهم، فلا هادي لهم إذ(٣) أضلهم الله(٤).
وقوله :﴿ونذرهم﴾[ ١٨٦ ].
من قرأ ب :" الياء " (٥)، رده على اسم الله ( سبحانه )(٦).
ومن قرأ ب : " النون " (٧)، جعله على الإخبار من الله، ( سبحانه )(٨)، عن نفسه(٩).
ومن قرأ ب : " الرفع(١٠) " قطعه(١١) مما قبله، أو عطفه على موضع ما بعد " الفاء " وهو الرفع ؛ لأن الفاء ترفع ما بعدها من الأفعال(١٢).
ومن جزم(١٣)، عطف على موضع " الفاء " (١٤)، لأنه لو وقع موضع " الفاء " فعل جُزِم على الجزاء، فالعطف على موضع " الفاء " يوجب الجزم(١٥).
ومعنى ﴿ونذرهم﴾[ ١٨٦ ]أي : ندعهم، ﴿في طغيانهم﴾ أي : في تماديهم على الكفر، ﴿يعمهون﴾[ ١٨٦ ] يترددون ويتحيرون(١٦).
١ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٢ في الأصل: بصروا..
٣ في الأصل، و"ر": إذا..
٤ انظر: جامع البيان ١٣/٢٩١، فالفقرة مستخلصة منه..
٥ وهي قراءة أبي عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٨٥، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٨، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢١٦، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠٣، والتيسير ٩٤، وزاد المسير ٣/٢٩٦..
٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" عز وجل.
قال في الكشف: ١/٤٨٥: "وقرأ الباقون بـ"الياء"، حملوه على لفظ الغيبة قبله، في قوله: ﴿من يضلل﴾ فذلك حسن للمشاكلة، واتصال بعض الكلام ببعض"..
٧ في الأصل: بالنان، وهو تحريف سيء.
وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وابن عامر. المصادر السابقة، ص: ٤١٨، هامش ٨. وهي القراءة التي وقع عليها اختيار مكي في الكشف ١/٤٨٥..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٩ انظر: الكشف ١/٤٨٥..
١٠ وهي قراءة أبي عمرو، وعاصم، وابن كثير، ونافع، وابن عامر. المصادر السابقة ص: ٤١٨، هامش ٨..
١١ قطعه: تصحف في "ر" إلى: قطعة. وبشأن القطع، انظر: القطع والإئتناف ٣٤٥، ومنار الهدى ١٥٤..
١٢ انظر: الكشف ١/٤٨٥، والبحر المحيط ٤/٤٣١، والدر المصون ٣/٣٧٨..
١٣ وهي قراءة حمزة، والكسائي. المصادر السابقة في تخريج قراءة "الياء"، و"النون" ص: ٤١٨، هامش ٨..
١٤ في الكشف ١/٤٨٥: "التي هي جواب الشرط في قوله: ﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾؛ لأن موضعها وما بعدها جزم، إذ هي جواب الشرط. فجعلاه كلاما متصلا بعضه ببعض، غير منقطع مما قبله".
انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٦..
١٥ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٣، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/٣٨٠، والتبيان في إعراب القرآن ١/٦٠٥، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/١٥٠..
١٦ انظر: جامع البيان ١٣/٢٩١، فالمعاني التي أوردها مكي هاهنا مستخلصة منه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٥..
٢ في الأصل: بصروا..
٣ في الأصل، و"ر": إذا..
٤ انظر: جامع البيان ١٣/٢٩١، فالفقرة مستخلصة منه..
٥ وهي قراءة أبي عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، كما في الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٨٥، وكتاب السبعة في القراءات ٢٩٨، وإعراب القراءات السبع وعللها ١/٢١٦، وحجة القراءات لأبي زرعة ٣٠٣، والتيسير ٩٤، وزاد المسير ٣/٢٩٦..
٦ ما بين الهلالين ساقط من "ج" وفي "ر" عز وجل.
قال في الكشف: ١/٤٨٥: "وقرأ الباقون بـ"الياء"، حملوه على لفظ الغيبة قبله، في قوله: ﴿من يضلل﴾ فذلك حسن للمشاكلة، واتصال بعض الكلام ببعض"..
٧ في الأصل: بالنان، وهو تحريف سيء.
وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وابن عامر. المصادر السابقة، ص: ٤١٨، هامش ٨. وهي القراءة التي وقع عليها اختيار مكي في الكشف ١/٤٨٥..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٩ انظر: الكشف ١/٤٨٥..
١٠ وهي قراءة أبي عمرو، وعاصم، وابن كثير، ونافع، وابن عامر. المصادر السابقة ص: ٤١٨، هامش ٨..
١١ قطعه: تصحف في "ر" إلى: قطعة. وبشأن القطع، انظر: القطع والإئتناف ٣٤٥، ومنار الهدى ١٥٤..
١٢ انظر: الكشف ١/٤٨٥، والبحر المحيط ٤/٤٣١، والدر المصون ٣/٣٧٨..
١٣ وهي قراءة حمزة، والكسائي. المصادر السابقة في تخريج قراءة "الياء"، و"النون" ص: ٤١٨، هامش ٨..
١٤ في الكشف ١/٤٨٥: "التي هي جواب الشرط في قوله: ﴿من يضلل الله فلا هادي له﴾؛ لأن موضعها وما بعدها جزم، إذ هي جواب الشرط. فجعلاه كلاما متصلا بعضه ببعض، غير منقطع مما قبله".
انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٦..
١٥ انظر: معاني القرآن للزجاج ٢/٣٩٣، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/٣٨٠، والتبيان في إعراب القرآن ١/٦٠٥، وحاشية الجمل على الجلالين ٣/١٥٠..
١٦ انظر: جامع البيان ١٣/٢٩١، فالمعاني التي أوردها مكي هاهنا مستخلصة منه، وتفسير ابن أبي حاتم ٥/١٦٢٥..