الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿إن الذين يدعون من دون الله عباد أمثالكم﴾[ ١٩٤ ].
يعني : المعبودين.
قرأ ابن جبير : " إن الذين تدعون من دون الله عبادا(١) أمثالكم "، بتخفيف(٢) ﴿إن﴾، بجعلها(٣) بمعنى : " م "، وبنصب(٤) " العباد " و " الأمثال " (٥) على النفي(٦)، أي : ليست هي مثلكم ؛ وإنما هي خشب وحجارة(٧).
والاختيار عند سيبويه : الرفع ( مع(٨) ) " إن " إذا(٩) كانت بمعنى " ما " ؛ لأن " ما " عملها ضعيف، فعمل ما هو في معناها(١٠) أضعف(١١).
وزعم الكسائي : أن العرب لا تأتي ب " إن " بمعنى " ما " في الكلام، إلا أن يكون بعدها إيجاب، كقوله :﴿إن(١٢) الكافرون إلا في غرور﴾(١٣).
١ في "ر": "عباد"، بالرفع، وهو سهو ناسخ..
٢ وكسرها لالتقاء الساكنين، كما في إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨..
٣ في الأصل: فجعلها..
٤ في الأصل، و"ر": وينصب. وأثبت ما اجتهدت في قراءته في ج، لأنه هو الأنسب للسياق..
٥ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٧، وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨، والمحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات ١/٢٧٠، والمحرر الوجيز ٢/٤٨٩، وتفسير القرطبي ٧/٢١٧، والبحر المحيط ٤/٤٤٠، والدر المصون ٣/٣٨٤..
٦ في البحر المحيط ٤/٤٤٠: "واتفق المفسرون على تخريج هذه القراءة على أن "إن" هي النافية، أعملت عمل "ما" الحجازية، فرفعت الاسم ونصبت الخبر،..."..
٧ انظر: مصادر توثيق القراءة أعلاه، هامش ١..
٨ ما بين الهلالين ساقط من "ج"..
٩ إذا، تحرفت في الأصل إلى: إذ..
١٠ أضعف، تحرفت في الأصل إلى: ضعف..
١١ انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٣٠٧؛ وإعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨..
١٢ الملك آية: ٢٠..
١٣ إعراب القرآن للنحاس ٢/١٦٨، ١٦٩ ونصه: "... وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات: إحداها: أنها مخالفة للسواد. والثانية: أن سيبويه يختار "الرفع" في خبر "إن"،... ، والجهة الثالثة: أن الكسائي زعم...". انظر رد كلام النحاس في البحر المحيط ٤/٤٤٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى