التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين لهم الأسباب التي دعه إلى تحديهم وتبكيتهم فقال ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ الله الذي نَزَّلَ الكتاب وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين﴾.
أى : قل يا محمد لهؤلاء الضالين إننى ما تحديتكم وطلبت كيدكم وكيد أصنامكم - إن كنتم أنتم وهم تقدرون على ذلك على سبيل الفرض - إلا لأنى معتز بالله وحده، فهو ناصرى ومتولى أمرى، وهو الذي نزل هذا القرآن لأخرجكم به من الظلمات إلى النور، وقد جرت سنته - سبحانه - أن يتولى الصالحين وأن يجعل العاقبة لهم.
قال الحسن البصرى : إن المشركين كانوا يخوفون الرسول ﷺ بآلهتهم فقال - تعالى - ﴿قُلِ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ﴾ الآية - ليظهر لكم أنه لا قدرة لها على إيصال المضار إلى بوجه من الوجوه. وهذا كما قال هود - عليه السلام - لقومه رداً على قولهم. ﴿إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعتراك بَعْضُ آلِهَتِنَا بسواء قَالَ إني أُشْهِدُ الله واشهدوا أَنِّي برياء مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى