إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿إِنَّ وَلِيي الله الذي نَزَّلَ الكتاب﴾ تعليلٌ لعدم المبالاةِ المنفهمِ من السَّوْق انفهاماً جلياً، ووصفُه تعالى بتنزيل الكتابِ للإشعار بدليل الولايةِ والإشارةِ إلى علة أخرى لعدم المبالاةِ كأنه قيل : لا أبالي بكم وبشركائكم لأن وليّيَ هو الله الذي أنزل الكتابَ الناطقَ بأنه وليِّي وناصري وبأن شركاءَكم لا يستطيعون نصرَ أنفسِهم فضلاً عن نصركم، وقوله تعالى :﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى الصالحين﴾ تذييلٌ مقرِّرٌ لمضمون ما قبله أي ومن عادته أن يتولى الصالحين من عباده وينصُرَهم ولا يخذُلَهم