تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩٦ وقوله تعالى :﴿إن وليّي الله الذي نزّل الكتاب﴾ الآية ذكر هذا على إثر قوله ﴿ثم كيدوني فلا تنظرون﴾ كما ذكر هود ﴿إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون﴾ ﴿من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون﴾ ﴿إني توكلت على الله ربي وربكم﴾ [هود: ٥٤-٥٦] وكما قال نوح ﴿إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمّة ثم اقضوا إليّ ولا تنظرون﴾ [يونس: ٧١] فزعوا إلى الله عز وجل عند وعيد قومهم بالإهلاك، وعليه اعتمدوا، وبه وثقوا.
فعلى ذلك رسول الله [ حين ](١) قال :﴿إن وليّي الله الذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين﴾ أي [ وهو ](٢) وليّي يحفظني، وهو يتولّى حفظ الصالحين، أي بتولّيه صلحوا، أو يتولّى، ويحفظ الصالحين [ معا. بل هو وليّ ](٣)من ذكرنا من الرسل وقومهم(٤).
ثم قوله تعالى :﴿إن وليّي الله﴾ يحتمل حافظي وناصري، أو وليّ تدبيري ﴿الله الذي نزّل الكتاب﴾ [ ووليّ أمري ](٥) أو أولى بي ﴿الله الذي نزّل الكتاب﴾ الذي عجزت الخلائق عن إتيان مثله ﴿وهو يتولّى الصالحين﴾.
١ ساقطة من الأصل وم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: مقابل قوله..
٤ الواو ساقطة من الأصل وم..
٥ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى