فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني
عن الكتاب
قوله :﴿والذين تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ كرّر سبحانه هذا لمزيد التأكيد والتقرير، ولما في تكرار التوبيخ والتقريع من الإهانة للمشركين، والتنقص بهم، وإظهار سخف عقولهم، وركاكة أحلامهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد أخرج أبو الشيخ، عن سعيد بن جبير قال : يجاء بالشمس والقمر حتى يلقيا بين يدي الله تعالى، ويجاء بمن كان يعبدهما، فيقال :﴿ادعوهم فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صادقين﴾. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ عن السديّ، في قوله :﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ قال : هؤلاء المشركون. وأخرج هؤلاء أيضاً عن مجاهد، في قوله :﴿وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾ ما يدعوهم إليه من الهدى.