تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ آية ٢٨
حدثنا محمد بن العباس ثنا زنيج، ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق :﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ أي إن أتوا فاحشة.
حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن عمران بن الحصين : أن رسول الله ﷺ قال : أرأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر، ما تقولون فيهم ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم. قال : هن فواحش وفيهن عقوبة.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم :﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ قال : الفاحشة ظلم، والظلم فاحشة.
الوجه الثالث : حدثنا أبى، ثنا يحيى بن المغيرة، أنبأ جرير عن منصور عن مجاهد، في قوله :﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا﴾ قال : فاحشتهم أنهم كانوا يطوفون حول البيت عراة.
قوله تعالى :﴿قالوا وجدنا عليها آباءنا﴾ اخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى : قوله :﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا﴾، قال : كان قبيلة من العرب من أهل اليمن يطوفون بالبيت عراة، فإذا قيل لهم : لم تفعلون ذلك ؟ قالوا :﴿وجدنا عليها آباءنا﴾.
قوله تعالى :﴿والله أمرنا بها﴾ وبه عن السدى : قوله :﴿والله أمرنا بها﴾ قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة، قالوا : أمرنا الله بها.
قوله تعالى :﴿قل إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ الآية.
حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن عبيدة قال : سمعت محمد بن كعب القرظي قال : كان المشركون الرجال يطوفون بالبيت بالنهار عراة، والنساء بالليل عراة، ويقولون : إنا وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها. فلما جاء الإسلام وأخلاقه الكريمة نهوا عن ذلك، فقالوا :﴿إنا وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها﴾ ﴿قل إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ والفحشاء : الطواف بالبيت عراة، يقولون على الله مالا يعلمون.
حدثنا محمد بن العباس ثنا زنيج، ثنا سلمة، قال محمد بن إسحاق :﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ أي إن أتوا فاحشة.
حدثنا أبو زرعة الدمشقي، ثنا محمد بن بكار، ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن عمران بن الحصين : أن رسول الله ﷺ قال : أرأيتم الزاني والسارق وشارب الخمر، ما تقولون فيهم ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم. قال : هن فواحش وفيهن عقوبة.
والوجه الثاني : حدثنا أبي، ثنا مقاتل بن محمد، ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم :﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾ قال : الفاحشة ظلم، والظلم فاحشة.
الوجه الثالث : حدثنا أبى، ثنا يحيى بن المغيرة، أنبأ جرير عن منصور عن مجاهد، في قوله :﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا﴾ قال : فاحشتهم أنهم كانوا يطوفون حول البيت عراة.
قوله تعالى :﴿قالوا وجدنا عليها آباءنا﴾ اخبرنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي فيما كتب إلي ثنا احمد بن مفضل ثنا أسباط، عن السدى : قوله :﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا﴾، قال : كان قبيلة من العرب من أهل اليمن يطوفون بالبيت عراة، فإذا قيل لهم : لم تفعلون ذلك ؟ قالوا :﴿وجدنا عليها آباءنا﴾.
قوله تعالى :﴿والله أمرنا بها﴾ وبه عن السدى : قوله :﴿والله أمرنا بها﴾ قال : كانوا يطوفون بالبيت عراة، قالوا : أمرنا الله بها.
قوله تعالى :﴿قل إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ الآية.
حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان، ثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن عبيدة قال : سمعت محمد بن كعب القرظي قال : كان المشركون الرجال يطوفون بالبيت بالنهار عراة، والنساء بالليل عراة، ويقولون : إنا وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها. فلما جاء الإسلام وأخلاقه الكريمة نهوا عن ذلك، فقالوا :﴿إنا وجدنا عليها آباءنا، والله أمرنا بها﴾ ﴿قل إن الله لا يأمر بالفحشاء﴾ والفحشاء : الطواف بالبيت عراة، يقولون على الله مالا يعلمون.