الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وإذا فعلوا فاحشة﴾(١)[ ٢٨ ] الآية.
الفاحشة في هذا الموضع : طوافهم(٢) عراة(٣).
وكانت المرأة تطوف ليس عليها غير الرهاط، والرهاط جمع رهط، وهي : خرقة من صوف(٤).
يقولون : نطوف كما ولدتنا أمنا(٥) عراة، [ وإذا قيل لهم : لم تفعلون ذلك ؟ قالوا : نطوف كما ولدتنا أمنا(٦) ] على ذلك وجدنا آباءنا والله أمرنا بها.
ثم قال تعالى :﴿قل﴾ يا محمد، :﴿إن الله لا يامر بالفحشاء﴾[ ٢٨ ]، أي : لا يأمر خلقه بقبائح الأمور :﴿أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾(٧)[ ٢٨ ].
﴿بالفحشاء﴾ وقف(٨).
﴿بها﴾ وقف(٩).
١ هم قريش، ومن دخل معهم من كنانة وخزاعة في أمر الحُمْس،.... ، ففيهم نزلت الآية. انظر: التكميل والإتمام لكتاب التعريف والإعلام لابن عسكر ١٤٨، ١٤٩، وتفسير مبهمات القرآن للبلنسي ١/٤٧٥..
٢ في ج: صلاتهم فوقها "ص" وفي الهامش "طوافهم"، فوقها كلمة "صح"..
٣ وهو قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والشعبي، والسدي، وابن عباس، كما في جامع البيان ١٢/٣٧٨. وروي عن الزهري أنه قال: إن في ذلك نزلت هذه الآية، كما في المحرر الوجيز ٢/٣٩١. وانظر: أقوال أخرى فيمن عني بهذه الآية في تفسير الماوردي ٢/٢١٦، وزاد المسير ٣/١٨٤، ١٨٥.
والفُحْش والفَحشاء والفاحشة ما عظُم قبحه من الأفعال والأقوال. كما في مفردات الراغب ٦٢٦. وهي في القرآن على أربعة أوجه. وجوه ونظائر ابن الجوزي ٤٦٦، ٤٦٧..

٤ الرهط: جلد، قدر ما بين الركبة والسرة... وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة والنساء في أرهاط،... والرهط يكون من جلود ومن صوف... اللسان/رهط..
٥ أمنا، لحق في ج..
٦ زيادة من ج..
٧ انظر: جامع البيان ١٢/٣٧٩..
٨ وهو أكفى مما قبله في المكتفى ٢٦٧. ومطلق في علل الوقوف ٢/٤٩٩. وأحسن مما قبله في منار الهدى ١٤٤..
٩ هو كاف في المكتفى ٢٦٧. ومطلق في علل الوقوف ٢/٤٩٩. وحسن في منار الهدى ١٤٤، وتعليله فيه: "وجه حسنه أنه فاصل بين الاعتقادين، إذ تقليد الكفار آباءهم ليس طريقا لحصول العلم، وقولهم: والله أمرنا بها افتراء عليه تعالى..."..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى