تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
( كتاب أنزل إليك ) قال الفراء : تقديره : هذا كتاب أنزل إليك ( فلا يكن في صدرك حرج منه ) أي : شك، والخطاب للرسول، والأمة هم المراد.
والحرج بمكان الشك، قاله الفراء، وأنشدوا :
لولا حرج يعزونيجئتك أغزوك ولا تغزوني
وقيل الحرج : هو الضيق، ومعناه : لا يضيقن صدرك بالإبلاغ، وذلك أن النبي ﷺ لما بعث إلى الكفار، قال :«يا رب إني أخاف أن يثْلُغوا رأسي، ويجعلوه كالخبزة ؛ فقال الله تعالى : لا يكن في صدرك ضيق من الإبلاغ ؛ فإني حافظك وناصرك »(١).
قوله :( لتنذر به وذكرى للمؤمنين ) فيه تقديم وتأخير، وتقدير الآية : كتاب أنزل إليك ؛ لتنذر به، وذكرى للمؤمنين فلا يكن في صدرك حرج منه.
١ - رواه مسلم (١٧/٢٨٧-٢٩١ رقم ٢٨٦٥)، والنسائي في الكبرى (٥/٢٦-٢٧ رقم ٨٠٧٠) وأحمد (٤/١٦٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى