لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
كتاب الأحباب تحفة الوقت، وشفاءٌ لمقاساة ألم البعد، وهو لداء الضنى مُزِيل، ولشفاء الشكِّ مُقيل، وقال تعالى :﴿فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ ولم يقل : في قلبك ؛ فإن قلبه - عليه السلام - في محل الشهود، ولذلك قال﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ﴾[الحجر: ٩٧] وكذلك قال موسى عليه السلام :﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾. وقال للمصطفى صلوات الله عليه :﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾[الشرح: ١]. فإن القلب في محل الشهود، وهو أبداً بدوام أُنْس القرب، قال صلى الله عليه وسلم :" تنام عيني ولا ينام قلبي " وقال :" أسألك لذة النظر " وصاحب اللذة لا يكون له حرج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى