الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾، وقيل : كتاب خبر ابتدأ في هذا كتاب.
وقيل رفع على التقديم والتأخير، يعني أُنزل كتاب إليك وهو القرآن ﴿فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ قال أبو العالية : ضيق، وقال مجاهد : تَنك، وقال الضحاك : إثمّ، وقال مقاتل : فلا يكن في قلبك شك في القرآن. إنّه من الله، وقيل : معناه لا اطبق قلبك بإنذار من أرسلتك بإنذاره وإبلاغ من أمرتك بإبلاغه إياه ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أي عظة لهم وموعظة، وموضعه رفع مردود على الكتاب.
وقيل : هو نصب على المصدر تقديره ويذكر ذكرى. ويجوز أن يكون في موضع الخفض على معنى لتنذر في موضع خفض، والمعنى الإنذار والذكرى، وأمّا ذكرى فمصدر فيه ألف التأنيث [ بمنزلة ] دعوت دعوى ورجعت رجعى إلاّ أنّه اسم في موضع المصدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى