أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿كتاب﴾ خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب، أو خبر ﴿المص﴾ والمراد به السورة أو القرآن. ﴿أُنزل إليك﴾ صفته ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ أي شك، فإن الشك حرج الصدر أو ضيق قلب من تبليغه مخافة أن تكذب فيه، أو تقصر في القيام بحقه، وتوجيه النهي إليه للمبالغة كقولهم لا أرينك ها هنا. والفاء تحتمل العطف والجواب فكأنه قيل : إذا نزل إليك لتنذر به فلا يحرج صدرك. ﴿لتنذر به﴾ متعلق بأنزل أو بلا يكن لأنه إذا أيقن أنه من عند الله جسر على الإنذار، وكذا إذا لم يخفهم أو علم أنه موفق للقيام بتبليغه. ﴿وذكرى للمؤمنين﴾ يحتمل النصب بإضمار فعلها أي : لتنذر وتذكر ذكرى فإنها بمعنى التذكير، والجر عطفا على محل تنذر والرفع عطفا على كتاب أو خبرا لمحذوف.