محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٢ ] ﴿كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين ( ٢ )﴾.
﴿كتاب﴾ أي : هذا كتاب. ﴿أنزل إليك فلا يكن في صدر حرج منه﴾ أي : لا يكن فيك ضيق صدر من تبليغه، مخافة أن يكذبوك، أو أن تقصر في القيام بحقه. فإنه ﷺ كان يخاف قومه، وتكذيبهم له، وإعراضهم عنه، وأذاهم. فكان يضيق صدره من الأداء، ولا ينبسط له، فأمنه الله ونهاه عن المبالاة بهم.
قال الناصر : ويشهد لهذا التأويل قوله تعالى :﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك...﴾ الآية(١) ﴿لتنذر به﴾ أي : بالكتاب المنزل، المشركين ليؤمنوا ﴿وذكرى للمؤمنين﴾ أي : عظة لهم. وتخصيص الذكرى بالمؤمنين للإيذان باختصاص الإنذار بالمشركين. وتقديم الإنذار لأنه أهم بحسب المقام.
﴿كتاب﴾ أي : هذا كتاب. ﴿أنزل إليك فلا يكن في صدر حرج منه﴾ أي : لا يكن فيك ضيق صدر من تبليغه، مخافة أن يكذبوك، أو أن تقصر في القيام بحقه. فإنه ﷺ كان يخاف قومه، وتكذيبهم له، وإعراضهم عنه، وأذاهم. فكان يضيق صدره من الأداء، ولا ينبسط له، فأمنه الله ونهاه عن المبالاة بهم.
قال الناصر : ويشهد لهذا التأويل قوله تعالى :﴿فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك...﴾ الآية(١) ﴿لتنذر به﴾ أي : بالكتاب المنزل، المشركين ليؤمنوا ﴿وذكرى للمؤمنين﴾ أي : عظة لهم. وتخصيص الذكرى بالمؤمنين للإيذان باختصاص الإنذار بالمشركين. وتقديم الإنذار لأنه أهم بحسب المقام.
١ - [١١/ هود/ ١٢] ونصها: ﴿... إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل (١٢)﴾..