المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿كتاب أنزل إليك﴾ الآية، قال الفراء وغيره ﴿كتاب﴾ رفع على الخبر للحروف، كأنه قال هذه الحروف كتاب أنزل إليك، ورد الزجّاج على هذا القول بما لا طائل فيه، وقال غيره :﴿كتاب﴾ رفع على خبر ابتداء مضمر تقديره هذا كتاب و ﴿أنزل إليك﴾ في موضع الصفة ل ﴿كتاب﴾، ثم نهي النبي ﷺ أن يبرم أو يستصحب من هذا الكتاب أو بسبب من أسبابه حرجاً، ولفظ النهي هو للحرج ومعناه للنبي عليه السلام، وأصل الحرج الضيق، ومنه الحرجة الشجر الملتف الذي قد تضايق، و «الحرج » ها هنا يعم الشك والخوف والهم وكل ما يضيق الصدر، وبحسب سبب الحرج يفسر الحرج ها هنا، وتفسيره بالشك قلق، والضمير في ﴿منه﴾ عائد على الكتاب أي بسبب من أسبابه، و «من » ها هنا لابتداء الغاية، وقيل يعود على التبليغ الذي يتضمنه معنى الآية، وقيل على الابتداء.
قال القاضي أبو محمد : وهذا التخصيص كله لا وجه له إذ اللفظ يعم الجهات التي هي من سبب الكتاب ولأجله وذلك يستغرق التبليغ والإنذار وتعرض المشركين وتكذيب المكذبين وغير ذلك.
وقوله تعالى :﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ اعتراض في أثناء الكلام، ولذلك قال بعض الناس إن فيه تقديماً وتأخيراً، وقوله ﴿لتنذر﴾ اللام متعلقة ب ﴿أنزل﴾. وقوله ﴿وذكرى﴾ معناه تذكرة وإرشاد، و ﴿ذكرى﴾ في موضع رفع عطفاً على قوله ﴿كتاب﴾. فالتقدير هذه الحروف كتاب وذكرى، وقيل رفعه على جهة العطف على صفة الكتاب فالتقدير هذه الحروف كتاب منزل إليك وذكرى، فهي عطف على ( منزل ) داخلة في صفة الكتاب، وقيل ﴿ذكرى﴾ في موضع نصب بفعل مضمر تقديره لتنذر به وتذكر ذكرى للمؤمنين، وقيل نصبها على المصدر وقيل ﴿ذكرى﴾ في موضع خفض عطفاً على قوله ﴿لتنذر﴾ أي لإنذارك وذكرى.
قال القاضي أبو محمد : وهذا التخصيص كله لا وجه له إذ اللفظ يعم الجهات التي هي من سبب الكتاب ولأجله وذلك يستغرق التبليغ والإنذار وتعرض المشركين وتكذيب المكذبين وغير ذلك.
وقوله تعالى :﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ اعتراض في أثناء الكلام، ولذلك قال بعض الناس إن فيه تقديماً وتأخيراً، وقوله ﴿لتنذر﴾ اللام متعلقة ب ﴿أنزل﴾. وقوله ﴿وذكرى﴾ معناه تذكرة وإرشاد، و ﴿ذكرى﴾ في موضع رفع عطفاً على قوله ﴿كتاب﴾. فالتقدير هذه الحروف كتاب وذكرى، وقيل رفعه على جهة العطف على صفة الكتاب فالتقدير هذه الحروف كتاب منزل إليك وذكرى، فهي عطف على ( منزل ) داخلة في صفة الكتاب، وقيل ﴿ذكرى﴾ في موضع نصب بفعل مضمر تقديره لتنذر به وتذكر ذكرى للمؤمنين، وقيل نصبها على المصدر وقيل ﴿ذكرى﴾ في موضع خفض عطفاً على قوله ﴿لتنذر﴾ أي لإنذارك وذكرى.