لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾، وقوله تعالى ﴿كتاب أنزل إليك﴾ يعني هذا كتاب أنزله الله إليك يا محمد وهو القرآن ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ يعني : فلا يضيق صدرك بالإبلاغ وتأدية ما أرسلت به إلى الناس ﴿لتنذر به﴾ يعني : أنزلت إليك الكتاب يا محمد لتنذر به من أمرتك بإنذاره ﴿وذكرى للمؤمنين﴾ يعني : ولتذكر وتعظ به المؤمنين وهذا من المؤخر الذي معناه التقديم، تقديره : كتاب أنزلناه إليك لتنذر به وذكر للمؤمنين فلا يكن في صدرك حرج منه. قال ابن عباس : فلا تكن في شك منه لأن الشك لا يكون إلا من ضيق الصدر وقلة الاتساع لتوجيه ما حصل له.