النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل ﴿كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ يعني القرآن.
﴿فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ وفي الحرج ها هنا ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه الضيق، قاله الحسن، وهو أصله. قال الشماخ بن ضرار :
ولو ردّت المعروف عندي رددتها لحاجة لا العالي ولا المتحرج
ويكون معناه : فلا يضيق صدرك خوفاً ألاّ تقوم بحقه.
والثاني : أن الحرج هنا الشك، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي. قال الراجز :
آليت لولا حرج يعرونيما جئت أغزوك ولا تغزوني
ومعناه : فلا تشك فيما يلزمك فيه فإنما أنزل إليك لتنذر به.
والثالث : فلا يضيق صدرك بأن يكذبوك، قاله الفراء.
ثم قال :﴿لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فجعله إنذاراً للكافرين وذكرى للمؤمنين ليعود نفعه على الفريقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى