مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله﴾ من الثياب وكل ما يتجمل به ﴿التى أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ أي أصلها يعني القطن من الأرض والقز من الدود ﴿والطيبات مِنَ الرزق﴾ والمستلذات من المآكل والمشارب. وقيل : كانوا إذا أحرموا حرموا الشاة وما يخرج منها من لحمها وشحمها ولبنها ﴿قُلْ هِى لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فيالحياة الدنيا﴾ غير خالصة لهم لأن المشركين شركاؤهم فيها ﴿خَالِصَةً يَوْمَ القيامة﴾ لا يشركهم فيها أحد. ولم يقل للذين آمنوا ولغيرهم لينبه على أنها خلقت للذين آمنوا على طريق الأصالة والكفار تبع لهم. ﴿خَالِصَةٌ﴾ بالرفع : نافع ف ﴿هِىَ﴾ مبتدأ خبره ﴿لِلَّذِينَ ءامَنُواْ﴾ و ﴿فيالحياة الدنيا﴾ ظرف للخبر، أو ﴿خَالِصَةٌ﴾ خبر ثانٍ أو خبر مبتدأ محذوف أي هي خالصة، وغيره نصبها على الحال من الضمير الذي في الظرف الذي هو الخبر أي هي ثابتة للذين آمنوا في الحياة الدنيا في حال خلوصها يوم القيامة ﴿كذلك نُفَصّلُ الآيات﴾ نميز الحلال من الحرام ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ أنه لا شريك له.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى