أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. رُوي عن الحسن وقتادة :" أن العرب كانت تحرم السوائب والبحائر، فأنزل الله تعالى ذلك ". وقال السدي :" كانوا يحرمون في الإحرام أكْلَ السمن والأدهان، فأنزل الله تعالى هذه الآية ردّاً لقولهم "، وفيه تأكيد لما قدم إباحته في قوله :﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ الآية. والطيبات من الرزق قيل فيه وجهان، أحدهما : ما استطابه الإنسان واستلذّه من المأكول والمشروب، وهو يقتضي إباحة سائر المأكول والمشروب إلا ما قامت دلالة تحريمه. والثاني : الحلال من الرزق.
قوله تعالى :﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ﴾. يعني أن الله تعالى أباحها وهي خالصة يوم القيامة لهم من شوائب التنغيص والتكدير. وقيل : هي خالصة لهم دون المشركين.
قوله تعالى :﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ﴾. يعني أن الله تعالى أباحها وهي خالصة يوم القيامة لهم من شوائب التنغيص والتكدير. وقيل : هي خالصة لهم دون المشركين.