فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة...﴾ [الأعراف: ٣٢].
إن قلتَ : كيف أخبر عن الزّينة والطيّبات، بأنهما للذين آمنوا في الحياة الدنيا، مع أنّ المشاهدَ أنهما لغير الذين آمنوا أكثر وأدوم ؟
قلتُ : في الآية إضمار تقديره(١) : قل هي للذين آمنوا غير خالصة في الحياة الدنيا(٢)، خالصة للمؤمنين يوم القيامة.
إن قلتَ : كيف أخبر عن الزّينة والطيّبات، بأنهما للذين آمنوا في الحياة الدنيا، مع أنّ المشاهدَ أنهما لغير الذين آمنوا أكثر وأدوم ؟
قلتُ : في الآية إضمار تقديره(١) : قل هي للذين آمنوا غير خالصة في الحياة الدنيا(٢)، خالصة للمؤمنين يوم القيامة.
١ - سقط من المخطوطة لفظ "تقديره" وهي في المصورة مذكورة..
٢ - أقول: لا يُحتاج إلى هذا التأويل، فإن قوله: ﴿في الحياة الدنيا﴾ متعلقة بآمنوا، والمعنى: قل هي لهؤلاء المؤمنين الذين آمنوا في الدنيا، خالصة لهم يوم القيامة، لا يشاركهم فيها غيرهم، بخلاف الدنيا فإن البرّ والفاجر يشتركون فيها، والله أعلم..
٢ - أقول: لا يُحتاج إلى هذا التأويل، فإن قوله: ﴿في الحياة الدنيا﴾ متعلقة بآمنوا، والمعنى: قل هي لهؤلاء المؤمنين الذين آمنوا في الدنيا، خالصة لهم يوم القيامة، لا يشاركهم فيها غيرهم، بخلاف الدنيا فإن البرّ والفاجر يشتركون فيها، والله أعلم..