الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿زِينَةَ الله﴾ من الثياب وكل ما يتجمل به ﴿والطيبات مِنَ الرزق﴾ المستلذات من المآكل والمشارب. ومعنى الاستفهام في من : إنكار تحريم هذه الأشياء. قيل : كانوا إذا أحرموا حرّموا الشاة وما يخرج منها من لحمها وشحمها ولبنها ﴿قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الحياة الدنيا﴾ غير خالصة لهم ؛ لأنّ المشركين شركاؤهم فيها ﴿خَالِصَةٌ﴾ لهم ﴿يَوْمُ القيامة﴾ لا يشركهم فيها أحد.
فإن قلت : هلا قيل : هي للذين آمنوا ولغيرهم. قلت : لينبه على أنها خلقت للذين آمنوا على طريق الأصالة، وأن الكفرة تبع لهم، كقوله تعالى :﴿وَمَن كَفَرَ فَأُمَتّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إلى عَذَابِ النار﴾ [البقرة: ١٢٦] وقرئ :«خالصةً » بالنصب على الحال، وبالرفع على أنها خبر بعد خبر.
فإن قلت : هلا قيل : هي للذين آمنوا ولغيرهم. قلت : لينبه على أنها خلقت للذين آمنوا على طريق الأصالة، وأن الكفرة تبع لهم، كقوله تعالى :﴿وَمَن كَفَرَ فَأُمَتّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إلى عَذَابِ النار﴾ [البقرة: ١٢٦] وقرئ :«خالصةً » بالنصب على الحال، وبالرفع على أنها خبر بعد خبر.